العلامة المجلسي

284

بحار الأنوار

فقتله " قيل : فتل عنقه ، ( 1 ) وقيل : ضرب برأسه الحائط ، وقيل : أضجعه فذبحه ، والفاء للدلالة على أنه لما لقيه قتله من غير ترو واستكشاف حال ولذلك قال : " أقتلت نفسا زكية بغير نفس " أي طاهرة من الذنوب " شيئا نكرا " أي منكرا " قد بلغت من لدني عذرا " أي قد وجدت عذرا من قبلي لما خالفتك ثلاث مرات . وعن رسول الله صلى الله عليه وآله : رحم الله أخي موسى استحيا فقال ذلك ، لو لبث ( 2 ) مع صاحبه لأبصر أعجب الأعاجيب . قوله : " أهل قرية " قرية أنطاكية ، وقيل : ابلة بصرة ، وقيل : باجروان إرمينة ( 3 ) وأضافه وضيفه : أنزله ( 4 ) " يريد أن ينقض " يداني أن يسقط ، فاستعيرت الإرادة للمشارفة " فأقامه " بعمارته ، أو بعمود عمده به ، وقيل : مسحه بيده فقام ، وقيل : نقضه وبناه ، قال : " لو شئت لاتخذت عليه أجرا " تحريصا علي أخذ الجعل لينتعشا به ، ( 5 ) أو تعريف بأنه فضول لما في ( لو ) من النفي ، كأنه لما رأى الحرمان ومساس الحاجة واشتغاله بما لا يعنيه لم يتمالك نفسه " فكانت لمساكين " لمحاويج وهو دليل على أن المسكين يطلق على من يملك شيئا إذا لم يكفه ، وقيل : سموا مساكين لعجزهم عن دفع الملك أو لزمانتهم فإنها كانت لعشرة إخوة : خمسة زمني وخمسة يعملون في البحر " فأردت أن أعيبها " أجعلها ذات عيب

--> ( 1 ) أي لواه ، وفى المصدر : قتل بقلع عنقه . ولعله مصحف . ( 2 ) في نسخة : لو سكت ، وفى أخرى : لو ثبت . ( 3 ) ابلة : بضم الأول والثاني وتشديد اللام المفتوحة : بلدة على شاطئ دجلة البصرة العظمى في زاوية الخليج الذي يدخل إلى مدينة البصرة . وباجروان قال ياقوت : مدينة من نواحي باب الأبواب قرب شروان ، عندها عين الحياة التي وجدها الخضر عليه السلام ، وقيل : هي القرية التي استطعم موسى والخضر عليهما السلام أهلها . وإرمينة صوابها " أرمينية " بكسر أوله وقد يفتح وسكون الراء فالكسر وكسر النون وياء خفيفة مفتوحة : اسم لصقع عظيم واسع في جهة الشمال . ( 4 ) في المصدر : وقرئ يضيفونهما من أضافه ، يقال : ضافه : إذا نزل به ضيفا ، وأضافه وضيفه : أنزله . ( 5 ) انتعش : نشط بعد فتور . وفى المصدر : أو تعريضا بأنه فضول .